السيد علي الحسيني الميلاني

106

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ترضين أن يكون بيني وبينك ؟ أترضين بأبي عبيدة بن الجراح ؟ قلت : لا ، ذاك رجل ليّن يقضي لك عليَّ . قال : أترضين بعمر بن الخطاب ؟ قلت : لا ، إني لأفرق من عمر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : والشيطان يفرق منه . فقال : أترضين بأبي بكر ؟ قلت : نعم ، فبعث إليه فجاء ، فقال رسول اللّه : إقض بيني وبين هذه ، قال : أنا يا رسول اللّه ؟ قال : نعم . فتكلّم رسول اللّه . فقلت له : أقصد يا رسول اللّه . قالت : فرفع أبو بكر يده فلطم وجهي لطمةً بدر منها أنفي ومنخراي دماً وقال : لا أُمّ لك ، فمن يقصد إذا لم يقصد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . فقال صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : ما أردنا هذا ، وقام فَغَسل الدم عن وجهي وثوبي بيده » ( 1 ) . ورواه الديلمي أيضاً كما في كنز العمال : « عن عائشة : أنها خاصمت النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلى أبي بكر ، فقالت : يا رسول اللّه اقصد . فلطم أبو بكر خدّها وقال : تقولين لرسول اللّه اقصد ! وجعل الدم يسيل من أنفها على ثيابها ورسول اللّه يغسل الدم من ثيابها بيده ويقول : إنا لم نرد هذا ، إنا لم نرد هذا » ( 2 ) . تنبيه : وقد ورد نظير هذا في حفصة أيضاً ! ! قال الحلبي : « جاء عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في سبب اعتزاله

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 240 . ( 2 ) كنز العمال 13 : 696 برقم 37782 .